الشيخ المحمودي

107

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

حجّته ، جعل الخلق دليلا عليه ، فكشف به عن ربوبيّته ، هو الواحد الفرد في أزليته ، لا شريك له في إلهيّته ، ولا ندّ له في ربوبيّته ، بمضادّته بين الأشياء المتضادّة علم أن لا ضدّ له ، وبمقارنته بين الأمور المقترنة علم أن لا قرين له « 1 » . [ 205 ] - وممّا حفظ عنه عليه السّلام في نفي التشبيه عن اللّه عزّ اسمه ، ما رواه الشعبيّ قال : سمع أمير المؤمنين عليه السّلام رجلا يقول : والذي أحتجب بسبع طباق . فعلاه علي [ عليه السّلام ] بالدّرة « 2 » ، ثمّ قال له : يا ويلك ، إنّ اللّه أجلّ من أن يحتجب عن شيء ، أو يحتجب عنه شيء ، سبحان الّذي لا يحويه مكان ، ولا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السّماء . فقال الرجل : أفأكفّر عن يميني يا أمير المؤمنين ؟ قال [ عليه السّلام ] : لا لم تحلف با للّه فتلزمك كفّارة ، وإنّما حلفت بغيره « 3 » . [ 206 ] - وروى أهل السيرة وعلماء النقلة : انّ رجلا جاء إلى أمير

--> ( 1 ) ثمّ قال الشيخ رحمه اللّه : [ وجاء ذلك ] في كلام يطول بإثباته الكتاب . ووردت الخطبة في الإحتجاج : ص 200 ، وباختلاف يسير في تحف العقول : ص 43 ، وبعضها في الكافي : ج 1 ص 108 ح 4 ، التوحيد : ص 308 ، وأمالي المرتضى ، ج 1 ص 103 ، ونهج البلاغة : ج 2 ص 144 / 181 ، ونقله العلّامة المجلسي في البحار : ج 4 ص 253 . ( 2 ) الدرّة التي يضرب بها « الصحاح - درر - : ج 2 ص 656 » . ( 3 ) ورد نحوه في الغارات : ج 1 ص 112 ، والتوحيد : ص 184 ، ونثر الدرّ : ج 1 ص 296 ، وذكره المؤلّف باختلاف يسير في الفصول المختارة : ص 38 ، ونقله العلّامة المجلسي في البحار : ج 3 ص 310 / 3 ، وج 104 ص 205 / 1 .